السيد السيستاني
315
منهاج الصالحين
بين أن يكون ضمانهما بعقدين - بأن ضمن أحدهما عن نصف الدين ثم ضمن الآخر عن نصفه الآخر - أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له ، هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، وأما ضمانهما عنه بالاستقلال - بأن يكون كل منهما ضامنا لتمام الدين - فهو محل اشكال بل منع . مسألة 1155 : إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو المظالم ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلا أم لا . مسألة 1156 : إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمسا أو زكاة صح أن يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله . مسألة 1157 : إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان ، فإن كان بإذن المضمون عنه فالاشكال في خروجه من أصل التركة ، وإن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الثلث . مسألة 1158 : يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية ، وأما ضمانه لنفقاتها الآتية فلا يصح إلا على النحو الثاني المتقدم كما لا يصح ضمان نفقة الأقارب إلا على ذلك النحو . مسألة 1159 : كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم ، فكما أنه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل ، نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته - كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة - لم يصح ضمانه . مسألة 1160 : يصح ضمان الأعيان الخارجية على النحو الثاني المتقدم أي الالتزام بردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو